أفاد مصدر رئاسي لصحيفة "الجمهورية"، بأنّ "زخم اتصالات ولقاءات ديبلوماسية عربية سيشهدها لبنان في الأيام القليلة المقبلة، وعلى رأسها زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية للشؤون اللبنانية يزيد بن فرحان إلى بيروت"، وذلك في انتظار تبلور نتائج لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيي الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو حول لبنان، وفي ظل التحضير لزيارتي رئيس الجمهورية جوزاف عون المرتقبتين للسعودية وتركيا، بحسب الصحيفة.
وأضاف المصدر، أنّ اللقاءات ستتناول زيارة الرئيس عون الأخيرة إلى واشنطن ولقاءه بالرئيس الأميركي، بالإضافة إلى تقييم حاجات الجيش اللبناني لإتمام نجاح مهمّته في المناطق التجريبية لوجستياً وديبلوماسياً، وصولاً إلى إعادة الزخم الديبلوماسي العربي والدولي لعقد مؤتمر دعم خاص بالجيش قبل نهاية العام، وأخيراً نقاش مستقبل "اليونيفيل" في الجنوب وإمكانية إحلال قوات أجنبية بديلة عنها في حال لم يُجدَّد لقوات حفظ السلام.
إل ذلك، أفادت صحيفة "الأخبار"، بأنه ينقل دبلوماسيون أوروبيون، ولا سيما الفرنسيون، عتب حكوماتهم على الحكومة اللبنانية لعدم توجيهها حتى الآن طلباً رسمياً إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات "اليونيفل"، رغم الدعوات الأوروبية المتكررة التي ربطت أي تمديد أو إرسال قوات أوروبية إضافية بقرار رسمي من الدولة اللبنانية.
وحذِّر هؤلاء، بحسب الصحيفة، من أن اقتراب موعد انتهاء ولاية اليونيفل، بالتوازي مع ما ينص عليه اتفاق الإطار من إنشاء لجنة تنسيق عسكرية ثلاثية برئاسة القيادة المركزية الأميركية لمتابعة الأوضاع في الجنوب، قد يُفضي إلى إنهاء أي دور أوروبي في هذا الملف، ويُبقي لبنان في مواجهة ترتيبات أمنية تُدار حصراً عبر القناة الأميركية.
وأكدت المصادر أن "واشنطن نجحت، إلى حدّ كبير، في دفع لبنان إلى الخضوع للإرادة الأميركية - الإسرائيلية الهادفة إلى إنهاء دور قوات الأمم المتحدة في الجنوب، وتقليص الحضور الفرنسي على وجه الخصوص. وأن هذا الملف كان من أبرز بنود البحث بين الرئيس اللبناني جوزاف عون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
وبحسب مصادر وزارية، فإن الضغوط الأميركية التي تتعرّض لها الحكومة اللبنانية تحول حتى الآن دون توجيه طلب رسمي إلى الأمم المتحدة لتمديد ولاية قوات "اليونيفل"، مشيرة إلى أن العريضة النيابية التي وقّعها أكثر من 80 نائباً، رغم أهميتها السياسية، لا يمكن أن تحلّ محل قرار رسمي يصدر عن الحكومة اللبنانية.
وكشفت المصادر أن فرنسا تنسّق مع ألمانيا لإعداد تصوّر لقوة أوروبية متعدّدة الجنسيات، بهدف تجنّب أي فراغ أمني في الجنوب إذا انهار اتفاق الإطار، واستجابةً لطلب الرئيس اللبناني. إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت بحسب "الأخبار"، أن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب يبقى رهناً بالموقف الرسمي اللبناني، ويتطلّب قراراً سياسياً جريئاً من الحكومة، لمنع انفراد إسرائيل بإدارة المشهد الأمني في الجنوب، وما قد يترتّب على ذلك من انعكاسات سلبية على انتشار الجيش اللبناني ودوره.
































